روايات وقصص

جدتي كانت بتفضل خلفة الولاد

رفعت عيني للدكتور. لكنّه كان اختفى. مالك وصل عندي وقال: «اقفلي الباب.» قفلت الباب. وبمجرد ما اتقفل، سمعنا صوت قفل معدني من الناحية التانية. حبست نفسي. «هو حبسنا؟» مالك هز رأسه. «لأ.» بص حوالينا. الممر اللي دخلناه كان بينزل لتحت. لتحت بشكل عميق. وكل ما ننزل، كانت الحرارة بتزيد.

وبعد حوالي دقيقة، وصلنا لباب تاني. مالك فتحه. دخلنا غرفة صغيرة مليانة ملفات وصور. صور للممرضات الستة. كل واحدة فيهم كان جنب صورتها تاريخ. الأولى… الثانية… الثالثة… لحد السادسة. لكن تحت الصورة السادسة كان فيه اسم مختلف: مريم.

رجعت خطوة للخلف. «إنت كنت عارف إني هاجي؟» مالك ما ردش. قلت: «إنت اللي طلبت الممرضات كلهم؟» قال: «لأ.» «أمال مين؟» أشار إلى جهاز تسجيل قديم فوق المكتب. ضغط عليه. خرج صوت امرأة ترتجف من الخوف: «لو التسجيل ده وصل لحد… يبقى أنا غالبًا مت.» اتسعت عيني. كان صوت الممرضة السادسة. تابعت: «مالك مش هو اللي بيقتلنا.» سكتت ثواني. ثم قالت: «هو بيحاول يحمينا.»

مالك بص لي. والتسجيل كمل: «لكن المشكلة إن الشخص اللي بنخاف منه… موجود جوه القصر.» انقطع التسجيل فجأة. حدّقت في مالك. «مين؟» قال: «لسه هنكتشف.»

وفجأة… رن هاتف موجود فوق المكتب. مالك اتجمد. قلت: «إنت قلت مفيش تليفونات.» قال: «ده مش تليفون.» رن مرة تانية. ثم مرة ثالثة. مالك مد إيده ببطء ورفع السماعة. ما قالش كلمة. جاء صوت رجل من الطرف الآخر: «الممرضة وصلت للغرفة؟» مالك سكت. الرجل ضحك. «كويس.» ثم قال: «يبقى نقدر نبدأ المرحلة التانية.» مالك أغلق السماعة. بصيت له. «إيه المرحلة التانية؟»

قبل ما يجاوب… جاء صوت صرخة من فوق. صرخة امرأة. وبعدها مباشرة… صرخة تانية. مالك فتح عينيه على اتساعهما. وقال: «دي مش واحدة من الحراسة.» «مين؟» بص لي وقال: «الممرضة الأولى.» ثم جرى ناحية السلم. وأنا جريت وراه، وأنا لأول مرة بدأت أفهم إن الست ممرضات ما كانوش بيهربوا من مالك… كانوا بيهربوا من سر موجود داخل القصر نفسه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى